الجمعة، 15 مارس 2013

مـاضـيـك حــاضـراً الـآن


ماضيك حاضراً الآن
أمام عينى أشاهد ماضيك وأنا
تقف أمامى وتشاهد
فقط تشاهد ....
حاول أن تهرب منى
قبل أن تنتعش ذاكرتى بك
وتحتويك وتختفى داخلى
إهرب بعيداً عن أعينى
فقلبى بحر عميق ستغرق بداخله
إستمعت لهروبى وهربت
نعم هربت ..  سافرت بعيداً
جمعت حقائبك ورحلت
ذهبت وذهبت معك ذاكرتى
تركت عندك ماضى ورحلت أنا
بعدت كثيراً  عنك
ضيعت الطرقات
ونسيت المعانى والأسماء
تشتت الوجوه
وجاءت أحداث
ومضت ..
ومرت سنواات
ولم أنساك
بقيت آثار ماضيك داخلى
كالغبار العاابس مهما نزعته
ظل موجوداً وكأنه عشش داخلى
من أنت أيها الإنسان ؟؟
تذكرتك الآن
فكيف تذكرتك وأنا بلا ذاكرة
بلا خواطر بلا أقلام
كيف تذكرتك وأنا نسيت كل شئ
أنت شئ ولا شئ
أنت العدم والوجود
أنت الفكر  والنسيان
أنت الحب والكره
أنت الألم والإحساس
أنت الماضى والحاضر
أنت ليس مستقبلاً لى
أنت وأنت وأنت
أنت حياة
أنت ذاكرتى
أنت أنا
وأنا أنت

مــا بــعـد الـلـحـن ..


إعتزلت الكتابة فترة  طويلة
كنت أهرب من أول إحساس أشعر به وكأنه لم يكن وكأنى لم أشعر
كنت أتجاهل أى معنى أدركه ,, كنت أمتلك القلب وكان مغلقلاً
وأمتلك السمع ولا أسمع ,, وأمتلك البصر ولا أري
فقدت الإحساس بأى شئ
ولا بقى لوجودى معنى
فكنت كل شئ ,, وأصبحت  بعدك لا شئ
عزفت اللحن الأخير من قبل
ولم أعزف مرة أخرى
فقدت القدره على العزف مع إخبارك بأخر موسيقى عزفتها
بعدها فقدت أصابعى ,, فقدت المعاانى ,, فقدت اللحن
وأصبحت وحيده مع صدى صوتى
تشتت أفكارى ,, وتجمدت مشاعرى
والعقل سيطر على
أصبح يملك كل شئ فى
فالقلب إنجرح ورحل وحيدا  
أغلق على نفسه ومنع دخول أحدا إليه
منع نفسه عنى,,  أجبرنى على استخدام عقلى فقط
أصبحت كالإنسان الآلى
ولكن بلا هدف ,, أسير مع الحياه وتطيح بى لأى مكاان
منعت نفسى عن التحكم وسيرت مع الاتجاه
كان الاتجاه مثل المووجه يطيح بي لأعلى الموجه
ثم يعود بى الى اليابسه
ويسحبنى مره أخرى وهكذا
وعشت فى هذه الأحداث أياما كثيرة
ومازلت أعيش لم أدرك حاضرى ولا أخطط للمستقبل
وأسترجع شريط الذكريات
ذكريات اللحن الأخير
كلما أراك على الطرف الأخر
أسترجعه وكأنى أعزفه مره أخرى
وأدرك انه الاخير
وأرجع أتشتت و هكذا تدور بى الحياه
دون أى تغيير فنفس الإحساس نفس الإدراك ونفس الأشخاص والمكان واحد
متى سأخرج من هذه المووجه ,, ومتى سأبدأ فى مواجهتها
عندما أبدا  لحناً جديداً من لحن بطلٍ جديد
وسأروى قصة المعزووفه على أشخاص جدد
ومسرح مختلف
وقتها سأملك أصابع جديده بإحساسٍ جديد
وسأبدأ مع موجه جديده بتوجهاتٍ عنيفه
سأبدأ معها بكل إرادتى وأنطلق من نقطه بدايتها
ولم أعود لليابس مرةٍ أخرى ...

الخميس، 4 أكتوبر 2012

" اللـــحن الأ خـيــر "


اليوم سأعزف اللحن الأخير
لحن إستمر معى  لسنوات
كنت أنتظره  مع كل فكرة أدركها
وكل مشهد أراه
وكل صورة أتخيلها
وكل مكان أذهب إليه
وكل وقت أتذكرك فيه
لحن لم نستطع إيجاده بسهولة
لحن عميق بمعانى كثيرة
لحن بوسع الأرض والسماء
لحن يتخلله نغمات تبكى الحاضرين
الذين شهدو بوجودك فى حياتى
أما أنت فلم تتأثر به أبدا
يؤسفنى أنك لم تكن حاضراً
منذ نشأته
ولا فى تفاصيله وبداية تكوينه
ولم تكن  حاضراً أيضاً فى نهايته
حين أعرضه
ستكون وقتها تسمع لحناً جديدا ً
حضرته  أنت منذ البدايه
أنت وجدته رسمته وتخيلته
أخترته بإرادتك
لا أعاتبك كثيراَ
لو لم تسمع لحنى فى يومى هذا
يكفى أننى بدأته وصنعته وأنهيته
دون أن أخسر شيئاً  لى
ولكن خسرتك أنت
أنت فقط...
اليوم سأعزف لحنى
لعلى أتخلص منه بعد عزفه
ويقف جميع الحاضرين تحيةً لى
وأرى فى عيونهم تأثراً
ويخرجون مودعين همومهم مع لحنى هذا
سأتخلص من لحنى اليوم
وسأعبر زماناً  آخر غير زمانى
لعلى أجد لحناً  آخر
مثلما  أنت فعلت...

الخميس، 20 سبتمبر 2012

" تــلـك الـنــظـرات "



إستمر فى النظر إلى 

بتلك النظرات الصاخبة

أشعر بأنها تتوغلنى 

وأنت واقف مثل الصنم 

نظراتك كالرصاصة التى تهز الكون 

مثل الصواريخ فى الإحتفالات 

تشعرنى بسعادة لم أكن أتخيلها يوماً

تغير كل ما حولى 

وكأن نظراتك عصاة سحرية  

تحول المكان الى جنة

أشعر بأنى فى مكان لم أجد به أحداً غيرى

وبنظراتك أشعر بأنك ملكى 

ولكن ,,, 

لم أستقبل منك سوى  نظرات 

إلى متى ستظل فى هذا الصمت الرهيب 

متى ستنوى الحديث معى ؟؟

فقد مللت الإنتظار ,,

أحاول أن أتجاهلك ,, ولكن حينما أنوى النسيان 

أراك واقفا أمامى وتنظر إلى نظرةٍ صمتاء 

نظرات بلامعنى ,, مبهمه , لم أستطيع ترجمتها ,,

نظرات أمل ,, حب ,, عتاب 

فكيف هذا ,, 

لم أستطع  أن أنكر أنها لى ,, ولم أستطيع أن أعترف بأنى أفهمها 

لم أستطع أن أنكر أنها تعجبنى ,, ولم أنكر بأنها تقتلنى 

صمتك يقتلنى يوماً بعد يوم ,, 

متى ستقوم العاصفه داخلك ,, وأرى أمواجك 

لاتكن كالبحر الصامت ,, الذى يمل منه العاشق 

وكن كالبحر المجنون ,, يغضب بشده ويعشق بجنون 

سأظل أحلم بأنك ستتحدث يوماً ما 

بعد ساعات ,, ايام ,, شهور 

ولكن حينما يأتى وقت الحديث 

لا أعلم هل سأظل عاشقه لتلك النظرات ؟؟




الاثنين، 10 سبتمبر 2012

تساؤلات


هل أنت سر سعادتى أم سر بكائى ؟؟

هل أنت سر إخلاصى أم سر كذباتى؟؟

هل أنت سبب ضعفى أم قوة كبريائى ؟؟

فأرى فيك جميع تناقضاتى ؟؟

لاجل ذلك أحبــك !!

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

" أسيرة خاتم "

كنت أنا وهو ,, لم نفترق لحظة 

نسير نفس الخطوات ونتدارك نفس الأفكار ,, ودائما نظراتنا واحده 

كنا معا ليلاً ونهاراً 

نتحاور ونتسامر على أيامنا وحياتنا المستقبلية 

نتعاهد على حب أبدى وإخلاص مطلق 

كنت أقول له معك سأكمل مشوارى ,, 

ويقول لى لم يسكن أحدا قلبى سواكى 

ستطول بنا الدنيا حياتنا وستقابلنا عواصف ومآآسى ولكن 

لم يغير شيئا عشنا ,, سيظل متماسك حبيبتى ,, سنحارب كل العواصف 

وسنهرب منها كلما وجدناها ..

كونى لى دائما ,, مهما فعل بنا الزمان ,, سنظل نكمل بعضنا ,, 

ستكونى أنتى حياتى لمماتى 

كنا نتواعد بالنظرات وننهى تحاورنا بإبتسامات وكل منا يذهب تشوقاً لليوم التالى 

علاقتنا استمرت سنوات  أحسبه حلم عمر حياتى 

سأظل أصون حبه وأحميه من عيون كل العشاق 

كن واثقاً دائما ياحبيبى ,, لم ولن يوجد رجلاً أخر فى حياتى 

عشنا أياماً كثيرة معا نحلم ونخطط لأيامنا الورديه المستقبليه 

إلا أن فوجئت به يوماً والإبتسامه لم تصاحب وجهه , وسلم على كعادته 

وبدأنا نتسامر ونتحاور كعادتنا ,, حتى  وقف ونظر إلى 

ظل يلوح بعينيه كأنه يسلم على سلام اللقاء الأخير 

كأنه يودعنى ولم يرانى مره أخرى 

وشعرت بشئ بدأ يخنق قلبى ويضيق صدرى 

وبأن شيئا يكتم أنفاسى 

ولمحت دمعه فى عينيه ,, تتساقط سراً

محبوسه بين عينيه تكاد أن تسقط 

فيحاول أن يجمدها لكى لا أراها 

وأمسك بيدى و أخرج من جيبه علبة 

علبة صغيرة زرقاء ملفوفه بشريط من الحرير 

وأعطاها لى وهو ناظراً إلى 

فتحت العلبة وجدت خاتماً عجزت أن أوصف ماأجمله 

لامع أرى بريق البحر به 

وأمسكه وأدخله فى أصابعى ,, كأنه يقفل باباً بحرص لكى يمنع  فتحه 

وقال لى : أنا معك فى كل وقت وفى كل مكان ,, ففى كل مكان ستتواجدين به

 سأكون معك..

أنا أصبحت داخل روحك ,, ولم تستطيعى إخراجى مرة أخرى

أنا قيدت نفسى بداخلك بسلاسل من حديد 

لاأحد يستطيع تحريرى منكى 

وترك يدى وبدأ يبتعد 

نظرت إليه نظرة إستفهام حيرة عتاب 

ألم تقل لى بأنى لك الدنيا وما فيها 

فلماذا تبتعد وترحل ؟؟ 

وأنا أحاول أن أفهم وهو يبتعد شيئا فشيئا 

لكن كانت ملامحه إختفت تماماً

فغاب سنوات وكأن لحظة الوداع تتكرر كل يوم 

وأعيده إلى ذاكرتى كلما تذكرته ,, أسمع صوته يهمس بأذنى 

ويقول : هل نسيتينى يوما ؟؟

فأرد : لم أنساك  ولو لحظة .. 

لم أحاول أن أحرره منى ,, فكان الخاتم فى أصابعى طوال هذه السنوات 

وكان هو كل ما يربطنى بالحياة 

عندما أشتاق ,, أنظر إلى خاتمى وأقول 

لا تخف ,, لا أنساك مهما طال إنتظارك 

وعشت وكأنه معى ,, كان هو محور حياتى 

وفى يوم من الايام ,, كنت أعبر الشارع 

وجدته صدفه ,,,

رأيته ماراً من أمامى ,, يعبر الشارع المقابل لى 

فى شارع أسير به كل يوم ,, ولم أكن أتوقع أنه سيكون مكان لقاءنا الجديد 

رأيته وكاد قلبى أن ينتفض من أضلعه 

أنظر إليه ,, بعثت له ألف رساله ورساله 

أنتظرتك كثيراً ياحبيب الروح 

لم تتغير كثيراً كأنى لم أرك منذ يوم أو يومين 

أما أنا فتغيرت كثيرا ,, أصبحت فى الثلاثين من العمر

إبتعدت كثيراً عن الفتاه الصبية التى كنت تعرفها 

حاولت أن أحافظ على أناقتى وبريق عيونى ,,

أعذرنى ,, طول إنتظارك وإشتياقى قتل فى أشياء كثيرة 

منعنى من الحفاظ على نفسى أو الاهتمام ولو قليلاً

عندما سأقترب منك هل ستعرفنى ؟؟

هل تنتظرنى مثل ما أنتظرك ؟؟

ماذا ستقول لى عندما ترانى ؟؟

أخاف عليك من شدة الفرحه ,, أعرف أنك تشتاق لى مثل ما أشتاق لك 

كل ذلك فكرت به فى لحظات من الثوانى ,,

بدأت أخطو عدة خطوات نحوك ,, 

وعبرت الشارع وأنا أنتظرشوقاً  لحظة رؤيتك لى 

وأقتربت منك كثيراً والابتسامه لم تفارق وجهى 

شعرت وكأن الشارع ملك لى ولك فقط ,,

عندما تصطدم وجوهنا ببعض ,, ستضئ الأنوار ,, والموسيقى ستزلزل المكان بأجمعه

وقفت أمامك ونظرت إلى .. ووقعت عينى بعينك وكأن عاصفه قوية ضربت وجهك 

تغيرت تعابير وجهك لغضب لصدمه لاستغراب لتجاهل لنظرة إستنكار !!

تبخرت إبتسامتى ,, شعرت وكأنى فى فصل الصيف 

شديد الحراره وكأنها صوبت نحوى فقط ,, 

وبدأت أنظر إلى نفسى لعلى أجد شيئا خاطئا فى ,,

 أو إنى فعلت شيئا أستحق بسببه هذه النظرات 

ولمحت طفلا صغيرا يمسك بيده وإمراة تمسك بيده الاخرى 

كنت أعيش فى غيبوبة لسنوات وأستيقظت فى تلك اللحظة 

ولم أشعر بشئ إلا أنى سقط أرضاً ولم أشعر بشئ بعد ,,

حتى وجدت إمرأة تخبط على وجهى وتحاول أن تفيقنى من غيبوبتى 

وعندما فقت وجدتها أمامى ,, نعم هى تلك المرأة التى كانت بجوار حبيبى

وتسألنى عن سلامتى .. وقلت فى نفسى ,, تسألنى عن سلامتى !! 

وأنا وقفت أمام زوجها وسقط أرضاً !!!

كيف سأبرر موقفى ,, ستقول ما هذه المرأة المجنونة ؟؟

إكتسبت وعى ,, ووقفت أستوعب ما حدث ؟ 

ووجدت وجهه شاحباً و حزيناً ,, 

لا أعرف كيف رسمت إبتسامه مصطنعه على وجهى رغم النار التى كانت بداخلى ,, 

وقلت له : طفلك يشبهك كثيراً ,, وإمرأتك كم هى إمرأة لم يوجد لها مثيل ..

بارك الله لك فيهما ,, وتعيشا فى سعادة ويسر 

شكرتنى إمرأته ,, وظل ينظر إلى نظرة شفقة وحزن 

وقالت لى : من أنتى ؟؟ !!

قلت لها : أنا ملكة لهذا الخاتم ,, أعطاه لى حبيبى منذ سنوات وقيد نفسه بقلبى ورحل ,,

ظل يطلب منى وعودا لكى لا أنساه ,, صدق وعدى ونسى وعده ..

كنت أظن أننى ملكة لهذا الخاتم ,, ولكن كنت أسيرة خاتم 

نظر إلى بكل شفقة ,, وندم ,, وإعتذار 

فنظرت له وقلت بنظراتى :  نعم أنا صونت حبك حتى الان وأنت غدرت بى 

لكن أنا مخطئه أيضاً ,, فقد تماديت فى حبك قليلاً

أعتقدت بأن الحب هو حبى لك ,, والإشتياق هو إنتظارى لك ,,

وأن خاتمك هو ذكراك ووجودى فى حياتك ,,,

نعم أنا مخطئه ,, وأستحق أشد العقاب ,, ولكن لا تقلق ياحبيبى ,, فقد عاقبتنى كثيراً

عقاب سيطول معى سنوات ,, لا تشغل نفسك بعذابى فأنا سعيده 

لا تحاول أن تحزن ,, ففرحت برؤية عائلتك وسأدعو الله بحياة سعيده لكما

لا تخف ,, لم أخن عهدى ,, سأظل عليه ,, وخاتمك سيظل معى كما  طلبت 

إذهب لا تخف سأكون بخير ,, لا تهتم ,, لا تتأثر ,, ولا تتضايق 

سأكون أسيرة خاتمى ,, وحينما أنوى نسيانك ,, سأكون وقتها قد قتلت نفسى

وسلمت عليهم سلامى الأخير ,, سلام الوداع ,, وقبلت ابنه على جبينه 

وقلت له : سيسعدك والدك مثل ما أسعدنى من قبل 

ورحلت عن حياتى ,,,

نعم رحلت عندما سمعت صرخات الأحبه على وفاتى 

رحلت عندما ودعته الوداع الأخير 

ودعته عندما حررت الخاتم من أصابعى مع إشباع عطشى  بسم قاتل 

حررتك من حياتى ,, فأرتاح الان  ياحبيب الروح 

فقد أرحتك من ثقل ,, كان سيثقل عليك حياتك 

عش سعيداً ,, وحب إمرأتك طول حياتك 

ولا تخف ,, كنت أسيرة خاتمك دائما حتى مماتى ....

الخميس، 26 يوليو 2012

أكـذوبـة حــلــم


إرحل كما تشاء

إفعل ما يحلو لك

ولكن إياك أن تتوغل إلى أحلامى

فليست أحلامى باباً  مفتوحاً 

سيرحب بك كلما تشاء

وليست حديقة تذهب إليها حينما يحلو لك

ليس طريقاً تعبر من خلاله حين تضيق بك الطرقات

إياك وأن تفكر أن تبعثر أحلامى بحركاتك المصطنعة وأوراقك الصفراء

وصوتك الصاخب ..

إياك أن تفكر أن تزعجنى مرة أخرى

فحينما أجدك فى أحلامى أشعر بأن المصائب تتساقط فوقى

 كالأوراق الذابلة  فى فصل الخريف ,,

وأجد نفسى داخل سحابةٍ سوداء

 وكأننى داخل عاصفة   

أنتشلتنى ولملمتنى بداخلها وأطاحت بى فى مكان

لا أعرف كيف أتيت إلى هنا ,, ومن أتى بى  ؟؟

وأجدك أمامى تعلو ضحكاتك وتتمايل وترقص بين أشجارٍ كالأشباح 

وأنظر إليك بكل معانى السخرية التى أمتلكها  فى تعابير وجهى

وأسمع صوتك كرنة الناموسة المزعجة أحاول أن أبعد صوتها عنى

ولكن لاأستطع ,, وأقول فى نفسى ,,

هل انا فى مصيبةٍ سوداء ,, أم فى حقيقة وأنا عمياء

أحاول أن أوجه إليك غضبى بلهجةٍ شديدة الإنزعاج

ولكن أشعر بشئ يغلق فمى وأجد صوت همهمات يصدر منى

وأشعر بأنى كفتاة بلهاء ضائعة الطريق لا تعرف إسم ينقذها ولا عنواناً

تسكنه ولا لساناً تنطق به أحرف إسمها ,,

وأشعر بأن شيئاً مقيد جسدى يمنعنى من الهروب من العاصفة

ولكن مافائدة صرخات الطائر حين يكون محبوساً داخل قفص

ضائع الطريق ينظر إلى الطرقات

 يحاول ان يعثر على شئ يفك قيده ويكسبه  حريته,,

وما أستطعت أن أفعله غير اننى وقفت فى دوامتى ,,

ووجدت شجرة أشباح أخرى جلست خلفها و بقيت انظر إليه وهو

يتضاحك مع هذا ويتمايل مع ذاك

أنظر إليه نظرة غضب حزن إشتياق كره وبقيت على هذا الحال

إلا أن وجدت نوراً بدأ أن يقترب منى ألا  وأنه نور الصباح

يطل من نافذتى الصغيرة وصوت الطيور تنتشر هنا وهناك

ويبقى من الحلم دمعة محبوسة فمسحتها

 كأنى مسحت هذا الحلم من ذاكرتى ,,

  وحمدت الله على نعمة الإستيقاظ ,,,